الشيخ محمد إسحاق الفياض

365

منهاج الصالحين

على أنه مشترك بينهم ، وإلاّ فالضمان يكون على خلاف القاعدة ، وقد تسأل ان حق الاقتصاص إذا كان مشتركاً بين جميع الأولياء فنتيجته عدم جواز اعمال كل واحد منهم هذا الحق بدون إذن الآخرين ، فلو اقتص واحد منهم من القاتل بدون اذن الباقين لكان ظلماً ، ولا يبعد استحقاقه القصاص باعتبار انه قتل بدون مبرر ؟ والجواب : ان مقتضى القاعدة وان كان كذلك ، الا ان المستفاد من النصوص جواز ذلك مع ضمان حق الآخرين ، ونظير ذلك ما إذا تعدد القاتل ، فإنه يجوز لولي المقتول ان يقتل الجميع قصاصا مع ضمان دية كل واحد منهم بنسبة خاصة ، على أساس ان استحقاق الكل للقتل انما هو بنسبة معيّنه كالنصف أو الثلث أو الربع أو الخمس وهكذا ، وعلى ذلك فإذا كان القاتل لشخص واحد متمثلاً في اثنين وقتلهما معاً قصاصاً ، ضمن لكل منهما نصف ديته ، وإذا كان متمثلاً في ثلاثة وقتلهم جميعاً كذلك ، ضمن لكل واحد منهم ثلث ديته وهكذا . ( مسألة 1084 ) : إذا كان المقتول مسلماً ولم يكن له أولياء من المسلمين وكان له أولياء من الذميين ، عرض على قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم فهو وليه ويدفع القاتل اليه ، فإن شاء قتل ، وان شاء أخذ الدية ، وان شاء عفا ، وان لم يسلم منهم أحد ، فأمره إلى الإمام ( عليه السلام ) فان شاء قتله ، وان شاء أخذ الدية منه ، وليس له ( عليه السلام ) ان يعفو . ( مسألة 1085 ) : لا تجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص ، والمشهور بين الأصحاب انه لا يقتصّ إلاّ بالسيف ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، بل لا يبعد جواز الاقتصاص بغيره من الآلات القاتلة .